عبد الله بن محمد المالكي

135

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

بدعائهم وهم يظنون أنهم بنا ينتفعون ، فدعنا بسوق قامت لنا من حيث هي لغيرنا . قال ربيع القطان فقلت لابن رصيف « 11 » : لقد تخلص الشيخ « 12 » ولطف ونعم الستر هذا « 13 » وشبهه . رحمه اللّه وإيانا . وفيها « 1 » / توفي : 184 - أبو عبد اللّه محمد بن عمرو « 2 » بن خيرون المقرئ الأندلسي « * » قال أبو عبد اللّه الخراط : كان صالحا ثقة كريم الأخلاق سمح النفس . إماما في القراءة . وكان من ذوي التّجمّل والأنفس الشريفة . وكان قد أصيب بتجارة كبيرة في البحر نحو ألفي « 3 » دينار فبلغ ذلك أبا إسحاق بن حبشي بن عمر الأغلبي « 4 » ، وكان من أهل الجود والمعروف ، فاغتمّ لمّا بلغه أمره « 5 » وأرسل محمد ابن زكنون - وكان متصلا به - يسأله الاجتماع به . قال : فاجتمعوا بقصر حبشي الذي على البحر بسوسة فكلمه وذكر اغتمامه بما رزئ به وحادثه طويلا ثم أخرج كيسا فيه ألف دينار وقال : يا أبا عبد اللّه قد علمت ( ما جرى ) « 6 » بيننا من المودّة والإخاء في ( ذات ) « 6 » اللّه وما يجب بين الإخوان من الحق وقد أحببت أن تسرني

--> ( 11 ) في ( ب ) ، ( م ) : ابن وصيف ( 12 ) عبارة ( ب ) : لقد تخلص الشيخ وخلص ، وفي ( م ) : لقد أحسن الشيخ وتستر وتلطف . ( 13 ) في ( ق ) : نعم الستر يستر هذا . ( * ) انظر ترجمة ابنه أبي جعفر بن خيرون المتقدمة فقد فصّلنا هناك القول في مصادره وخلطها بينه وبين ابنه ورسمنا شجرة آل خيرون فراجعها هناك ص : 52 - 53 . ( 1 ) أي سنة 305 ، وقد أجمعت المصادر أنه توفي سنة 306 . ( 2 ) كذا وفي المصادر : بن عمر . ( 3 ) في الأصلين : نحو من ألفين ، ورأينا الاستغناء عن حرف الجر « من » كما في ( م ) . ( 4 ) من الأسرة الأغلبية وأحد كبار قواد بني الأغلب وأمرائهم له فتوحات وغزوات في أوروبا وجزر البحر المتوسط ، وقاوم الدعوة الشيعية ببسالة قتله المهدي سنة 299 ، انظر البيان المغرب 1 : 138 - 142 - 144 ( حوادث 292 - 294 ) ، العيون والحدائق 4 : 123 - 163 ( حوادث 292 - 299 ) . ( 5 ) في ( ب ) : من أمره ( 6 ) سقطت من ( ب )